صباح يبدو طبيعيا لأول وهلة
استيقظ بعد نوم هادئ للمره الأولى من اسبوعين
أراجع آخر التعليقات على مدونتي .. ازور مدونات مجاورة
و أتناول فطوري .. أبتسم متذكرة حادثا طريفا حصل لي من فترة
لم أقرأ الصحف هذا الصباح ,, سئمت حقا من نفس الهراء الذي نسمعه يوما بعد يوم
أدخل غرفتي أفتح التلفاز لم أنتبه لشريط الأخبار الأحمر الذي ( يزين ) معظم القنوات العربيه
أخفض الصوت و التقط أحد الكتب من مكتبتي ,,
اشعر بسأم غريب أخرج لألمح أبي يتابع الأخبر و الى جانبه امي تقول لي
قانا .. مجزره جديدة
أول ردة فعل صدرت عني كانت ( مره تانيه ؟؟!!)
.........
قانا ,, هل قدر هذه المدينة الصغيره أن تكون وصمة جرح على جبيننا دوما
كارثة 96 لم تكن كافيه فاذ بها تتكرر بعد عشر سنوات مرة ثانيه و بطريقة أكثر وحشيه
ووسط ضباب من الصمت لا يكسره سوى دوى الانفجارات هنا و هناك
قانا مرة أخرى .. المزيد من الأطفال .. المزيد من المدنيين
المزيد من الدماء و الخراب
الحياة تصاب من جديد في عقر دارها
الدماء و الأنقاض تكتب يوميات هذه البقعه الصغيرة من الأرض
هذه البقعه التعيسة
الهي ارحمنا و ارحم أطفال قانا
بينهم طفلة هزمتها الحياة و انتزعت منها شظايا احلامها الصغيرة
بينهم طفل لم يكتب له أن يشارك غدا في بناء ( وطنه ) أو ما تبقى منه على الاقل
بينهم أم لن ترى أطفالها ثانية ,, لن تقلق عليهم ثانيه
لن تغطيهم في المساء و لن تحضر لهم وجبة العشاء البسيطه مرة ثانية
بينهم شئ منا ,,, شئ من ارواحنا
بينهم نحن جميعا نقف .. معزولين و لكن مسؤولين
مؤلم هذا الصمت الظالم
مؤلمة ( فتاوى الجاهلية ) التي عادت تعشش بيننا
........
في رواية الجبل الخامس لباولو كويلو تهدم المدينة الفينيقيه الصغيره ( صرفت ) من قبل جيوش الآشوريين
صرفت تشبه الى حد كبير قانا الصغيرة
صرفت أدت ضريبة التسامح و السلام و الانفتاح و كذلك لبنان ,,,
التاريخ يعديد نفسه من جديد في هذا البلد
..............................................
لبنان ,,, هل ستعود ( قطعه سما ) كما كانت ؟
هامش للصلاة من أجل الأطفال ::
الهي ,, أنت تعلم بحالنا
و أنت رؤوف رحيم